عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

56

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

سنة ثمان وعشرين وثمانمائة وكان عنده عقل وتؤدة وحسن تصرف وكان رئيس الموقتين بالجامع الأموي وتوفي يوم السبت ثالث صفر وفيها شمس الدين محمد بن مصطفى بن الحاج حسن المولى الفاضل الرومي الحنفي قرأ على علماء عصره واتصل بخدمة المولى يكان وولي التدريس والولايات وتنقلت به الأحوال إلى أن ولاه السلطان محمد بن عثمان قضاء العسكر الأناضولية ولما تولى السلطان أبو يزيد أقره في منصبه ثم جعله قاضيا بالعساكر الروميلية وبقي فيه حتى توفي قال في الشقائق وكان رجلا طويلا عظيم اللحية طلق الوجه محبا للمشايخ بحرا في العلوم محبا للعلم والعلماء ألف حاشية على سورة الأنعام من تفسير القاضي البيضاوي وحاشية على المقدمات الأربع في التوضيح وكتابا في الصرف سماه ميزان التصريف وكتابا في اللغة جمع فيه غرائب اللغات ولم يتم وبنى مدرسة بالقسطنطينية ومسجدا ودارا للتعليم وبها دفن وقد جاوز التسعين وفيها جمال الدين يوسف الحمامي المصري المالكي القاضي الإمام العلامة قال الحمصي كان صالحا مباركا وباشر نيابة الحكم العزيز بمصر القاهرة وتوفي بها سابع عشر شعبان وفيها يوسف الحميدي المشهور بشيخ بستان الرومي الحنفي العالم الفاضل اشتغل بالعلم أشد الاشتغال ولم يكن ذكيا لكن كان طبعه خالصا من الأوهام وصار معيدا عند قاضي زاده ثم وصل إلى خدمة خواجة زاده ثم صار مدرسا ببعض المدارس وولي مدرسة أحمد باشا ابن ولي الدين ببروسا وكان ساكنا ببروسا في بعض رباطاتها متجردا عن العلائق راضيا بالقليل من العيش ولم يتزوج وله حواش على شرح المفتاح للسيد مقبولة وتوفي ببروسا . ( سنة اثنتي عشرة وتسعمائة ) وفيها توفي شهاب الدين أحمد بن عبد الرحيم بن حسن التلعفري الدمشقي